+ إنشاء موضوع جديد
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 26

الموضوع: صندوق الزكاة بسلطنة عمان

  1. #1
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

    صندوق الزكاة بسلطنة عمان

     
     
     
     
     
     
     




    أرقام الحسابات البنكية لصندوق الزكاة


    - بنك عُمان الدولي : 01-245805-08

    - بنك مسقـط : 500140081019-123


    - بنك عُمـان العربي : 500-704650-3104


    - البنك الـوطني العُماني : 001-239181-1016


    - بنك مسقـط : 500040081011-37


    - بنك صحار : 001020030010


    صندوق الزكاة بسلطنة عمان
    اسم الصندوق:
    هي دائرة ضمن دوائر المديرية العامة للأوقاف وبيت المال والزكاة التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية.
    الرؤية:
    هي السعي إلى التميز في خدمة فريضة الزكاة داخل السلطنة.
    الرسالة:
    جمع وتوزيع الزكاة حسب أنصبتها ومقاديرها ومصارفها الشرعية.
    موازنة الصندوق:
    المصاريف التشغيلية والإدارية للصندوق ومصاريف الدعاية والإعلان تتكفل بها الحكومة وجميع أموال الزكاة المحصلة توزع على المستحقين.
    حدود عمل الصندوق:
    يعمل الصندوق في الجباية والتوزيع في حدود السلطنة وجميع البرامج الخدمية تنفذ في السلطنة.
    أهداف الصندوق:
    يسعى صندوق الزكاة من خلال الأنشطة المختلفة التي يقوم بها إلى تحقيق عدد من الأهداف، ومن أهم تلك الأهداف:
    · نشر الوعي بفريضة الزكاة وأهميتها وبيان أثرها على الفرد والمجتمع.
    · نشر الوعي بالخدمات التي يقدمها الصندوق للمزكي ومستحق الزكاة.
    · جباية الزكاة حسب الأنصبة والمقادير المحددة شرعاً.
    · الالتزام بالضوابط الشرعية في توزيع الزكاة.
    · العمل على تحسين وتطوير الأداء الإداري الذي يسهل على المزكي دفع زكاته وعلى المستحق استلام الزكاة.
    · العمل على زيادة إيرادات صندوق الزكاة لتمكينه من توسيع خدماته.
    آليات جمع الزكاة:
    يعمل الصندوق جاهداً على إيجاد الوسائل التي تساهم مساهمة فعالة في تشجيع المزكي دفع زكاته بكل سهولة ويسر، لذا فقد أتاح عدداً من الآليات التي يستطيع المزكي من خلالها إيصال زكاته بأقل عناء، ومن الآليات المتاحة حاليا ما يلي:
    · حسابات البنوك التي تم افتتاحها في العديد من البنوك العاملة في السلطنة.
    · الجباة المنتشرون في مختلف ولايات السلطنة والذين يخضعون لمتابعة لجان الزكاة بالولايات وتحت إشراف الوزارة.
    · تسليم الزكاة للإدارات التابعة للوزارة في مختلف مناطق السلطنة.
    · تسليم الزكاة في مقر صندوق الزكاة.
    كما يسعى الصندوق إلى تطوير تلك الآليات واستخدام التقنيات الحديثة التي تتيح له دفع الزكاة آليا باستخدام وسائل الاتصال والشبكة العالمية عند التمكن من استخدامها حسب الضوابط الشرعية وبعد ضمان فاعلية ودقة تلك الوسائل.
    آليات توزيع الزكاة:
    لكي يطمئن المزكي بأن زكاته تذهب إلى مستحقيها وفق الضوابط الشرعية واستخدام الوسائل الإدارية الصحيحة، فقد انتهج الصندوق في دراسة الحالات آليات تضمن الوصول إلى قناعة مؤكدة باستحقاق مقدم الطلب للزكاة، وتتم دراسة الطلبات حسب الآليات التالية::
    · استلام الطلب بعد استيفائه للبيانات والمرفقات المطلوبة.
    · دراسة الطلب حسب المرفقات وبالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية واللجان المحلية بالولايات ومع الإدارات في المناطق ومع مكاتب الولاة وإدارات المدارس والثقات من المواطنين وغيرها من الجهات للوصول إلى معلومات مؤكدة عن الحالة.
    · رفع تقرير عن حالة مقدم الطلب ومدى استحقاقه للزكاة بعد الاطمئنان من استحقاقه للزكاة، مع تصنيف الحالة حسب ظروفها المادية وعدد أفراد الأسرة والحالة الصحية وحالة السكن، وغيرها من الأمور الداخلة في عملية التصنيف.
    · عرض الطلب والمرفقات وتقرير الحالة إلى أحد المشايخ للنظر فيه من الناحية الشرعية وتحديد مدى استحقاقه للزكاة من عدمه.
    · صرف الزكاة وتسليمها للمستحق.
    وقد هدف الصندوق من خلال تلك الآليات إلى تحقيق عدد من الأهداف من أهمها حرصه على تأدية الأمانة الموكلة إليه من المزكي بتوصيل الزكاة إلى مستحقيها، وإلى بناء جسر من الثقة والتواصل بين المزكي وصندوق الزكاة واللجان الأهلية تضمن تحقيق العدالة في توزيع الزكاة وانتفاع أكبر عدد من المستحقين.
    نشاط التوعية والإعلان:
    لا ينكر مسلم فرضية الزكاة ومشروعيتها، وأنها ركن من أركان الإسلام الخمسة، ولا يغيب عن أحد الدور الذي تقوم به الزكاة في محاربة الفقر وتوفير العيش الكريم للمستحقين لها، وترسيخ مبدأ التكافل، والمساعدة في الحد من الآفات الاجتماعية، غير أن التذكير بكل ذلك هدف من أهداف صندوق الزكاة، ولتحقيق ذلك الهدف حرص الصندوق على نشر التوعية بالنواحي الشرعية والإدارية والتنظيمية المتصلة بالزكاة من خلال الوسائل التالية:
    · إقامة ندوات التوعية بالزكاة في مختلف مناطق وولايات السلطنة.
    · طباعة الكتيبات ومختلف المطبوعات التي تبين الجوانب الشرعية في استخراج الزكاة والتعريف بالخدمات التي يقدمها الصندوق.
    · الإعلانات الدعائية في التلفزيون والإذاعة.
    · المشاركة في بعض البرامج الحوارية المباشرة عبر الإذاعة أو التلفزيون لتوضيح الجوانب الإدارية والتنظيمية.
    · إعلانات الصحف والمجلات والتي من ضمنها المسابقات.
    · اللوحات الإعلانية على الشوارع.
    · رسائل الهاتف النقال التي تحث على أداء الزكاة.
    · الرد على استفسارات مقادير الزكاة آليا بواسطة الرسائل النصية.
    · موقع صندوق الزكاة على الشبكة العالمية.


    فهرس المواضيع

    الاصناف الثمانية الذين تجب لهم الزكاة

    الرمضان كله خير


    الزكاة حماية للمجتمع


    الزكاة وأثرها النفسي


    الزكاة واثرها على المجتمع


    الصدقات وأثرها على المجتمع


    تعطيل شعيرة الزكاة وأثره على الفرد والمجتمع


    حكمة مشروعية الزكاة


    حوار مع مدير دائرة الزكاة


    دور الزكاة في إعادة توزيع الثروة والدخل


    دور الزكاة في علاج مشكلة الفقر


    رمضان والعلاقات الاجتماعية


    زكاة الزروع والثمار


    زكاة الأسهم والسندات


    زكاة الأنعام


    زكاة الفطر


    زكاة النقود والحلي


    زكاة عروض التجارة


    زكاتنا اقتصادنا


    صندوق الزكاة بسلطنة عمان


    لجان الأوقاف وبيت المال والزكاة


    مشروعية الزكاة


    مفهوم الزكاة ومشروعيتها






     
     
     
     
     

    التعديل الأخير تم بواسطة جمال الحسيني ; 01-08-2011 الساعة 07:02 PM

    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  2. #2
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    رد محجوز
    ملفات عن الزكاة للتحميل :
    الزكاة و المجتمع المسلم من الصفحة 1 الى 50 للتحميل أضغط هنا


    الزكاة و المجتمع المسلم من الصفحة 51 الى 112 للتحميل أضغط هنا

    مشاريع صندوق الزكاه للتحميل اضغط هنا

    كتيب زكاتي للناشئه اضغط هنا

    كتيب زكاتي للاطفال اضغط هنا
     
     
     
     
     

    التعديل الأخير تم بواسطة جمال الحسيني ; 01-08-2011 الساعة 06:26 PM

    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  3. #3
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    حوار مع مدير دائرة الزكاه


    حوار مع مدير دائرة الزكاة: يوسف بن زهران بن حمد الحجي
    · نود منك أن تعطينا نبذة مختصرة عن صندوق الزكاة؟
    صندوق الزكاة هو تقسيم من تقسيمات وزارة الأوقاف وهو بمستوى دائرة من ضمن دوائر المديرية العامة للأوقاف وبيت المال والزكاة، وهناك أهداف عديدة لهذه الدائرة من أهمها نشر الوعي بفريضة الزكاة بين المواطنين والمقيمين بالسلطنة، وجباية الزكاة من جميع مناطق وولايات السلطنة وتوزيعها على المستحقين.
    · هناك الكثير من النواحي الشرعية المتصلة بالزكاة قد لا تكون واضحة للبعض، فما هو الدور التوعوي الذي تقوم به الدائرة لتعريف الناس بتلك النواحي؟
    تقوم الدائرة بشكل دائم خاصة في شهر رمضان المبارك بالعديد من الأنشطة لنشر الوعي المتصل بالزكاة وتذكير الناس بأهمية أدائها، ومن تلك الأنشطة إقامة ندوات في مختلف مناطق السلطنة، وتوزيع المطبوعات، ونشر إعلانات عن الزكاة في الصحف المحلية، وبث إعلان تلفزيوني وإذاعي، إضافة إلى اللوحات الإعلانية المنتشرة في العديد من المواقع على جانبي الشوارع الرئيسية والفرعية.
    · الحديث عن أهداف الزكاة يدفعنا إلى السؤال عن المجالات التي تساهم الزكاة في دفعها وتنشيطها فما هي تلك المجالات؟
    المجالات التي يمكن للزكاة أن تساهم فيها عديدة ومتنوعة، وحقيقة لا نبالغ إذا قلنا أن الزكاة يمكن أن تساهم في جميع مجالات الحياة، الاجتماعية والاقتصادية والتنموية وغيرها من المجالات ويمكن أن نأتي بأمثلة مختصرة عن بعض المجالات التي للزكاة دور مؤثر فيها:
    الاجتماعية : تساهم الزكاة مساهمة فعالة من خلال التكافل الاجتماعي وتوفير المستلزمات الضرورية للمحتاجين وتنمي روح الألفة .
    الاقتصادية: من خلال المشاريع الصغيرة والتي تهدف إلى زيادة دخل الأسر الفقيرة وفي الوقت نفسه تساهم في زيادة الإنتاج .
    الصحيـــــة: من خلال مساعدة الأسر الفقيرة على تحمل أعباء العلاج أو فتح مراكز للرعاية الصحية بالمجان أو برسوم مخفضة.
    البشريـــــة: من خلال برامج التدريب والتأهيل لمساعدة أبناء الأسر الفقيرة لإتقان مهن معينة و مساعدة طلبة العلم على تحمل أعباء الدراسة.
    الأمن والاستقرار: فالفقيرعندما يعلم أن له في مال الغني جزء معلوم يزول الحقد والحسد ويسود الحب والوئام بين أفراد المجتمع وبالتالي تنخفض نسبة الجرائم المتصلة بالمال.
    · بعض المزكين يقومون بتوزيع زكاة أموالهم بأنفسهم فهل تؤيدون هذا النهج؟
    الحاصل فعلا أن كثيرا من المزكين يوزعون زكاتهم بأنفسهم، ربما لأنهم يفضلون دفع الزكاة لأشخاص يعرفونهم أو لأقاربهم لكن نتمنى على هؤلاء أن يدفعون ولو جزءاُ من زكاتهم لصندوق الزكاة لسبين :
    - لتلافي الازدواجية في التوزيع فلا يأخذ أحد الزكاة من جهتين ويحرم آخر.
    - أن البعض قد لا تتوفر لديه المعرفة الشرعية والآليات المناسبة التي من خلالها يستطيع أن يحدد مدى استحقاق طالب الزكاة من عدمه، ولذلك قد يعطي من زكاته شخصا لا يستحق الزكاة.
    · ما هي الآليات التي تستخدمونها في جمع الزكاة من المزكين، وتوزيعها على المستحقين ؟
    تسعى الدائرة إلى إيجاد وسائل عديد تسهل على المزكي دفع زكاته إلى صندوق الزكاة، ومن تلك الوسائل الجبـــاة المنتشرون في الولايات والمعروفون لدى أبناء هذه الولايات، الحسابات البنكية المفتوحة في العديد من البنوك العاملة في السلطنة والتي تعلن أرقامها في وسائل الإعلام المقروءة والمشاهدة والمسموعة، كما يمكن للمزكي دفع زكاته مباشرة إلى دائرة الزكاة الموجودة حاليا في مقر معهد العلوم الشرعية بالخوير، أو في إدارات الأوقاف والشؤون الدينية بالمناطق.
    أما عن دراسة الطلبات وتوزيع الزكاة، فإن هذه الدائرة تقوم باستلام الطلبات ودراستها من خلال المرفقات التي تطلب عند تقديم الطلب والتنسيق مع المختصين بوزارة التنمية الاجتماعية ولجان الأوقاف وبيت المال والزكاة في الولايات، وإذا أوصلت الدراسة إلى قناعة باستحقاق مقدم الطلب للزكاة يعرض الموضوع على أحد المشايخ في الوزارة لإبداء الرأي الشرعي، ومن ثم يتم الصرف حسب الإجراءات المالية المتبعة.
    · هل يوجد بينكم وبين الجهات الرسمية الأخرى تنسيق لدراسة أحوال مقدمي الطلبات والتأكد من مدى استحقاقهم للزكاة؟
    هناك تنسيق قائم بين هذه الوزارة وبين وزارة التنمية الاجتماعية ولجان الأوقاف وبيت المال والزكاة بالولايات، وغيرها من الجهات لدراسة الطلبات وتحديد مدى استحقاق مقدم الطلب للزكاة.
    · ما هو تقييمكم لإقبال المزكين على أداء الزكاة وخاصة دفعها للصندوق ؟
    الزكاة ركن من أركان الإسلام ، ولا نستطيع القول أن الناس لا يؤدون الزكاة لكن قد يحدث من بعض المكلفين بها تهاون في أدائها بسبب الجهل ببعض أحكامها أو عدم الإهتمام بها بالشكل الواجب، وما نتمناه أن يعي الجميع أهمية إخراج الزكاة وأن يحرصوا على أدائها حتى تحقق أهدافها. كما نتمنى أن يكون للقطاع الخاص دور اكبر في دعم الصندوق يتناسب مع حجم المشروعات وحجم رؤؤس الأموال وحجم الاستثمارات، لكي يستطيع الصندوق من أداء دوره الاجتماعي بالشكل المناسب.
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  4. #4
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    الأصناف الثمانية الذين تجب لهم الزكاة
    إعداد : محرز بن خميس بن سيف الصبحي
    إدارة الأوقاف والشؤون الدينية

    لقد أكد علماء الاقتصاد الإسلامي على ضرورة وأهمية تحصيل الزكاة بالحق واستخدامها في مصارفها بالعدل ومنع الإسراف والتبذير في تحصيلها أو استخدامها في مجالات الترف فعلى سبيل المثال عندما نعطي الفقير والمسكين ونساعد الذين أثقلتهم الديون وإقامة المرافق العامة ... كل هذا يؤدي إلى زيادة القوة الإنتاجية للمجتمع ويزداد الدخل القومي , وسوف يؤدي هذا إلى ارتفاع مستوى دخل الأفراد جميعا وبذلك ترتفع الكفاءة الإنتاجية لكل منهم , وترتفع مستويات الدخل , ولنا في صدر الدولة الإسلامية الأدلة على ذلك فعلى سبيل المثال : في عهد عمر بن عبدالعزيز ارتقى مستوى المعيشة للأفراد لدرجة أنهم لم يجدوا فقيرا أو مسكينا لإعطائه الزكاة .
    وفي هذا الصدد يجب أن نذكر قول أستاذنا الدكتور ( يوسف القرضاوي ) : " فرض الله الزكاة وجعلها من دعائم دين الإسلام تؤخذ من الأغنياء لترد على الفقراء , فيقضي بها الفقير حاجاه الأساسية المادية مثل المأكل والمشرب والملبس والمسكن وحاجاته النفسية والحيوية مثل الزواج وحاجاته المعنوية والفكرية مثل العلم وبهذا يستطيع الفقير أن يشارك في الحياة الاقتصادية " فالذي يحصل على الزكاة اليوم سوف يصبح دافعا لها وهذه هي سنة الحياة ولن نجد لسنة الله تبديلا .
    كما تعمل زكاة المال على القضاء على مشكلة تكدس الثروات في يد فئة قليلة واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء .. فهي تنمي موارد الفقير والمسكين والمثقل بالديون من ناحية وتحفز الغني ليساعده وكل الوسائل ممكنة ولاسيما عن طريق الإيعاز بأنه سيموت وأنه تارك ماله فهذا المنهج سيقود في الأمد القريب إلى تقريب الفوارق بين الطبقات .
    وحتى لا يكون المال مختزلا عند فئة معينة من الناس وعند طبقات من المجتمع تتحكم فيه كيفما شئت كما قال سبحانه " كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم " وحتى لا تكون امرا مشاع يتصرف فيه الناس كيفما يحلو لهم حصر الله سبحانه وتعالى في ثمانية أصناف " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم "
    وزياد بن حارث الصدائي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته فأتى رجل فقال : أعطني من الصدقة فقال إن الله لم يرض بحكم بني ولا غيره من الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك. رواه ابو داوود .

    واليك عزيزي القارئ الأصناف الثمانية التي تجب لهم الزكاة :-
    أولا / الفقراء :
    أن من مقاصد الزكاة كفاية الفقير وسد حاجته فيعطى من الصدقة القدر الذي يخرجه من الفقر إلى الغنى ومن الحاجة الى الكفاية على الدوام وذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص .
    قال عمر رضي الله عنه : إذا أعطيتم فأغنوا . يعني في الصدقة وقد جاء في الحديث ما يدل على أن المسألة تحل للفقير حتى يأخذ ما يقوم بعيشه ويستغني به مدى الحياة .
    ويشترط في الفقير الذي يعطى من الزكاة أن يكون غير مستطيع للعمل أما القوي المكتسب فلا يعطى من الزكاة مثل الغني فعن ريجان بن يزيد , عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي"
    وأما من ملك نصابا وهو لا يقوم بكفايته فله حق الزكاة .
    مثال توضيحي :-
    شخص راتبه الشهري 400 ريال وعنده عشرة من الاولاد وعليه اقساط من المبالغ يسد بعض الديون أو انه ساكن في بيت مستأجر ولا يكفي ما يتبقى من راتبه لسد حاجاته الأساسية فتحق له الزكاة .
    ثانيا / المساكين :
    وهم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم ويقابلهم الأغنياء المكفيون ما يحتاجون إليه. لا أخفيك أيها القارئ أن التفريق بين ثنايا الكتب صعب للغاية بين الفقير والمسكين وحمل الجميع بين الفقراء والمساكين في الآية على المساواة بينهما . وليس العطف يقتضي المغايرة .
    وقد جاء ما يؤنس له بأفراد لفظ المسكين واتحاد الحكم مع الفقير الحديث الذي رواه أبو هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ليس المسكين الذي تروه التمرة والتمرتين أو اللقمة أو اللقمتين إنما المسكين الذي يتعفف , اقرءوا أن شئتم " لا يسألون الناس إلحافا " وفي لفظ " ليس المسكين الذي يطوف على الناس تروه التمرة والتمرتين أو اللقمة أو اللقمتين لكن المسكين الذي لا يجد غنى يعنيه ولا يقطن له فيصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس " رواه البخاري ومسلم .

    ثالثا /العاملون على الزكاة :
    وهم الذين يوليهم الحاكم أو واليه العمل على جمعها من الأغنياء وهم الجباة ويدخل فيهم الحفظة لها والرعاة للأنعام منها والكتبة لديونها ( الموظفين ) ويجب أن يكونوا من المسلمين .
    فعن عبد الله بن السعدي قال : أنه قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الشام فقال : ألم أخبر أنك تعمل على عمل من أعمال المسلمين فتعطى عليه عمالة فلا تقبلها ؟ قال : أجل , إن لي أفراسا وأعيدا , وأنا بخير وأريد أن يكون علي صدقة على المسلمين , فقال عمر : أني أردت الذي أردت , وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يعطيني المال فأقول : أعطه من هو أفقر إليه مني , وإنه أعطاني مرة مالا فقلت له أعطه من هو أحوج أليه مني فقال : ما أتاك الله عز وجل من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه فتموله أو تصدق به , ومالا إشبعه نفسك .
    وتكون الأجرة بقدر الكفاية وقيل أنها (الثمن) كما جاء وقيل على قدر الجهد والتعب تكون الأجرة .
    رابعا / المؤلفة قلوبهم :
    وهم الجماعة الذين يواد تأليف قلوبهم وجمعها على الإسلام أو تثبيتها عليه بضعف إسلامهم أو كف شرهم عن المسلمين أو جلب نفعهم في الدفاع .
    وقد قسمهم الفقهاء إلى مسلمين وكفار .
    أما المسلمين فهم أربعة :
    1) قوم من سادات المسلمين , مطاعون في أقوامهم لهم نظراء من الكفار اذا اعطوا رجي اسلام نظرائهم كما أعطى ابي بكر رضي الله عنه عدي بن حاتم و----رقان بن بدر مع حسن إسلامهما لمكانتهما في قومهما .
    2) زعماء ضعفاء الإيمان من المسلمين مطاعون في أقوامهم يرجى بإعطائهم لتثبيتهم ، وقوة إيمانهم ، كالذين أعطاهم النبي_صلى الله علية و سلم_ العطايا الوافرة من غنائم هوزان وهم بعض الطلقا من أهل مكة الذين أسلموا فكان منهم المنافق ومنهم ضعيف الإيمان وقد ثبت أكثرهم بعد ذلك وحسن إسلامهم .
    3) قوم من المسلمين في الثغور وحدود بلاد الأعداء يعطون لما يرجى من دفاعهم عما ورائهم من المسلمين إذا هاجمهم العدو.

    4)قوم من المسلمين يحتاج إليهم لجباية الزكاة ,وأخذها ممن لا يعطيها الا بنفوذهم وتأثيرهم إلا إن يقاتلوا ويختار بتأليفهم وقيامهم بهذه المساعدة أخف الضررين وإرجاع المصلحتين .
    وأما الكفار فهم قسمين :
    1) من يرجى إيمانه بتأليفه مثل صفوان بن أمية الذي وهب له النبي – صلى الله عليه وسلم – الأمان يوم فتح مكة وأمهله أربعة أشهر لينظر في أمره ويختار لنفسه وكان غائبا فحضر وشهد مع المسلمين غزوة حنين قبل إسلامه وقد أعطاء النبي صلى الله عليه وسلم إبلا كثيرة محملة وكانت في واد فقال : هذا عطاء من لا يخشى الفقر وقال : والله لقد أعطاني النبي صلى الله عليه وسلم وانه لأبغض الناس إلي فما زال يعطيني حتى أنه لأحب الناس إلي .
    2) من يخشى شره , فيرجى بإعطائه كف شره .
    3) قال ابن عباس : أن قوما كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فإن أعطاهم مدحوا الإسلام وقالوا هذا دين حسن وان منعهم ذموا وعابوا , وكان من هؤلاء أبو سفيان بن حرب والأقرع بن حابس وعينه بن حصن وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم كل من هؤلاء مئة من الابل .
    خامسا / في الرقاب :
    ويشمل الكابتون والأرقاء فيعان الكابتون بمال لصدقة لفك رقابهم من الرق ويشترى به العبيد ويعتقون فعن البراء قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال دلني على عمل يقربني من الجنة ويبعدني عن النار وقال " أتق النسمة وفك الرقبة " فقال : يا رسول الله أوليس واحد؟ "قال لا عتق الرقبة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين بثمنها " .
    سادسا / الغارمون :
    وهم الذين يتحملوا الديون وتعذر عليهم أدائها وهم أقسام : فمنهم من تحمل حمالة أو ضمن دينا فلزمه أجحف بماله أو استدان لحاجته إلى الاستدانة فهولاء جميعا يأخذون من الصدقة ما بقي لديونهم لسدادها .
    عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تحل المسألة إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع ولذي غرم مفظع ولذي دم موجع .
    " مدقع " أي شديد , " مفضع " شنيع مجاوز للحد , " موجع " هو الذي يتحمل دية عن قريبه الذي يتوجع لقتله .
    وفي حديث قبيصة بن مخارق قال : تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال " أقم حتى تأتيك الصدقة فنأمر لك بها ".
    قال العلماء : والحمالة ما يتحمله الإنسان ويلتزمه في ذمته بالاستدانة ليدفعه في إصلاح ذات البين وقد كان العرب إذا وقعت بينهم فتنة اقتضت غرامة في دية أو غيرها قام احدهم فتبرع بالتزام ذلك والقيام به ترتفع تلك الفتنة الثائرة ولا شك أن هذا من مكارم الأخلاق .
    وكانوا إذا علموا أن احدهم تحمل حمالة بادروا إلى معاونته وإعطاؤه ما تبرأ به ذمته وإذا سأل في ذلك لم يعد نقصا في قدره بل فخرا .
    سابعا / في سبيل الله :
    سبيل الله الطريق الموصل إلى مرضاته من العلم والعمل وجهود العلماء على ان المراد به هنا الغزو كما ذهب الإمام افلح ابن عبد الوهاب رضي الله عنه .
    فهؤلاء لهم سهم من الزكاة يعطونه سواء كانوا من الأغنياء أم الفقراء .
    وقد توسع كثير من العلماء كصاحب المنار بحيث يشمل هذا السهم سائر المصالح العامة التي هي ملاك أمر الدين والدولة :
    وأولها وأولاها بالتقديم والاستعداد للحرب بشراء السلاح وأغذية الجند وأدوات النقل وتجهيز الغزاة .
    ويدخل في عمومه إنشاء المستشفيات العسكرية وكذا الخيرية العامة وإشراع الطرق وتعبيدها ومد الخطوط وبناء البواخر المدرعة والطيارات ....... الخ .
    ويدخل كذلك النفقة على المدارس للعلوم الشرعية وغيرها مما تقوم به المصلحة العامة .


    ثامنا / ابن السبيل :
    اتفق العلماء على آن المسافر المنقطع عن بلده يعطى من الصدقة ما يستعين به على تحقيق مقصده إذا لم يتيسر له شي من مسألة نظرا لفقره العارض .
    واشترطوا إن يكون سفره في طاعة الله في غير المعصية وهو مختص بمن يجتاز دول المنشئ ولا يعطى من الزكاة إذا وجد مقرضا يقرضه وكان له المال ببلده ما يفي بقرضه .
    فأن لم يجد مقرضا ولم يكن له مال يقضي به قرضه أعطي من الزكاة .
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  5. #5
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    رمضان خير كله


    لله أن يختار من الشهور قداسة ما يشاء، وله أن يختار من الليالي العظام ما يشاء، ولله أن يفضل من الأيام والأوقات ما يريد، وله أن يأمر بتعظيم بعض الأمكنة كما يحكم ويريد{ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (سورة المائدة/1 يسأل ولا يسأل {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} سورة الأنبياء/ 23.
    رمضان خير كله أوله وأوسطه وآخره، رحمة تعقبها مغفرة، وجزاء ذلك عتق من النار، درجات أدنى حتى الوصول بالمداومة على الطاعة إلى الأعلى، وهي غاية المحبين عند أهل السلوك والتصوف المشروع، الفناء في رضا الله تعالى لذة، والذوبان في حبه مناجاة، والمداومة على الطاعة منادمة، ذلك ما يتجلى في رمضان وهو خارطة طريق يجب على المسلم عليها أن يسير طول مراحل حياته.
    رمضان خير كله ليله ونهاره، صباحه ومساؤه، إذا ما أذن المؤذن إيذانا بحلول الليل، وإشعارا بجواز الفطر، أقبل المسلمون، فيرددون ما يسمعوه من الأذان من التوحيد والتكبير، وتمتد أيديهم بعد البسملة والحمدلة إلى طعام حلال طالما تشوقوا إليه في نهارهم إلا أنهم كبحوا جماح النفس عنه، ولو غاب عنهم الرقيب من البشر، لكن عين الله لا تغفل ولا تنام.
    إنه إفطار السنة النبوية تمرات ولبن أو ما تيسر، ثم حمد لله تعالى، وبعدها توجه لذكر الله {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} سورة العنكبوت/45. أداء لصلاة المغرب.
    قليل من الراحة وأنس مع الأهل وشيء من المتعة الحلال من مأكل ومشرب أو مداعبة أو جلوس مع الأبناء، حتى يؤذن المؤذن لصلاة العشاء والتراويح، فريضة وسنة تلتحمان معا، الأولى هالك تاركها، والثانية مجانب للفضل مهملها، مباين في سلوكه للمسلمين في عدم أدائها، والجامع بينهما أجر كبير وثواب عظيم، لا يرغب عنهما إلا من سفه نفسه.
    أجزاء من القرآن أو بعضه في التراويح يتلى {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً}سورة المزمل/4. وركعات من خلالها يتعلم المسلم أدب النجوى، يتخللها عقيب كل أربع ركعات من القيام أو أكثر دعاء إلى المولى، ذلك في صدر الليل ووسطه، أما إذا ما أقبل عجزه وثلثه وآخره، فكان الأمر أشد عجبا، كأن مزامير داوود تتلى، وكأن قيامه فرض على الذكر والأنثى {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً}سورة المزمل/4.
    إنه في ليالي رمضان تتجلى تلكم الآيات، وأهل الله وعياله في ليالي رمضان يذكرون الله جل وعلا على كل حال، قياما وقعودا، ترتيلا للقرآن الكريم أو صلاة أو دعاء{ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار}سورة آل عمران/ 191.
    فإذا ما كان الفجر قاب قوسين أو أدنى خفتت الأصوات، وأخذت الحناجر قسطا من الراحة، فتناولت ما تيسر من السحور، استعدادا لصيام نهار أوشك فجره الصادق على الطلوع، وإذا ما دنا رمضان من الرحيل كانت ليالي العشر الأواخر منه أعظم من سابقاتها.
    أما نهاره فهو أيضا خير كله، كل شيء من سلوكيات المسلم تتغير وتتبدل إلى الأحسن، يحتاط من الصغائر قبل الكبائر، لعلمه أن كليهما مهلكات دنيا وأخرى، فيتجنبهما ابتغاء مرضاة الله تعالى، واتقاء انتقاض صومه.
    إمساك عما هو حلال في الأصل من مأكل ومشرب وجماع، وتحرز حتى عن مزاح أو لغو من الكلام، وصون للسان عن الخوض في الأعراض وما لا يليق من الكلام، فلا كذب ولا غيبة ولا نميمة إذ ثبت عند الإمام الربيع بن حبيب في صحيحه بسند متصل عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء) قال الإمام نور الدين السالمي ـ عليه رحمات الله قد تنزلت ـ وهو يشرح هذا الحديث ( وهذا يتناول جميع المعاصي، فهو يشمل الغيبة وغيرها) شرح صحيح الربيع 2/25.
    إنه يغض البصر مخافة أن تقع عينه على ما لا يليق فضلا عن وقوعها على ما حرم الله النظر إليه تشهيا.
    إنه في نهار رمضان إذا ما لغى سارع إلى تدارك الأمر فاستغفر، وأناب، فلا يسترسل ولا يطلق لنفسه العنان، وهو مع هذا وذاك يلهج بالدعاء، وبين الفينة والأخرى يستجمع قواه ليقرأ شيئا من القرآن إثر رجوعه من عمله.
    إن رمضان خير كله، فها هو المسلم الصائم يتجنب ما حرم الله عليه من المعاملات، ويحاول جهده عدم الكسب المنهي عنه، خوفا من انتقاض صومه، وغضب ربه، إنه يرسل يديه عطاء من بعد إمساك.
    إنه خير كله لإمكانية أن يجعله المسلم منطلقا للتوبة، وعهدا لله على عدم العودة إلى ما نهى الله عنه من مطعوم أو مشروب حرام، إنه خير كله لإمكانية أن يكون رمضان توقيتا جديدا لحياة جديدة فيما بقي من العمر.
    إنه خير كله فعلاقات كانت من قبل مقطوعة عادت في رمضان مجاريها، وصلات كانت مفقودة تجسدت في رمضان، زيارات لأقارب تواروا عن الأنظار زمنا، وإفطار جماعي مع الآباء والأجداد لم يكن من قبل رمضان ميسرا، صلة أرحام وحسن جوار، وعفا الله عما كان.
    إني امرؤ صائم شعار ودثار، بالحسنى يدفع السيئة، ويغض الطرف عن الزلة، ويقيل العثرة، لا تثريب عليك اليوم، علاقات اجتماعية حميمة {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}سورة فصلت/34.
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  6. #6
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    الزكاة حماية للمجتمع

    إن تطبيق ركن الزكاة التي هي إحدى أركان الإسلام له ثمرات اجتماعية كثيرة لان العمل بأي أمر من أوامر الله فيه خير للفرد وللأسرة وللمجتمع, فعندما يقوم أصحاب الأموال بتأدية زكاة أموالهم يعمل هذا على حل مشكلة الفقر هذه المشكلة التي إذا ظهرت في المجتمع تؤثر سلبا في حياة الأفراد والجماعات فقد ينتج عنها مشكلات أخلاقية لدى بعض فئات المجتمع وانحرافات سلوكية كالسرقة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة بل أحيانا قد ينتج عن الإحساس بالفقر الحسد للأغنياء فهذا الفقير ضعيف الإيمان إذا رأى الأموال تتكدس لدى فئة قليلة من الناس وكثير من الناس لا يجدون الأموال للحصول على ضرورياتهم المعيشية, فقد يأتي في قلوبهم الحسد تجاه الأغنياء ولكن إذا أدى الأغنياء زكاة أموالهم فهؤلاء الفقراء يأتيهم نصيبهم من الزكاة فيعينهم هذا المال على شراء حاجاتهم المعيشية, ويسترهم عن اللجوء إلى مد أيديهم للتسول أو مدها لسرقه أموال الناس, بل يؤثر ذلك في نفوس الفقراء وينتج عنه انتشار الألفة والمحبة بين الأغنياء والفقراء فالفقير لما تصله أموال الزكاة يشعُر بان الغني يعطف عليه ويسعى في مساعدته على حل مشكلاته المادية والاجتماعية وهذا يزرع في قلبه محبه الغني فيخرج من قلبه الحسد والضغينة التي قد تتكون في نفسه إذا منع الغني عن حقه من الزكاة ، كذلك الغني يأمن على أمواله وعلى نفسه من الحسد الذي قد يأتيه من بعض الفقراء من هنا نستطيع القول بان إخراج الزكاة وانتقال هذه الأموال من الأغنياء إلى الفقراء ينتج عنه التكافل الاجتماعي الذي كذلك يولد التماسك الاجتماعي بين مختلف الفئات الاجتماعية.
    نسال الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لمل يحبه ويرضاه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  7. #7
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     


    الزكاة وآثارها النفسية على المزكي وأبناء الأمة الإسلامية

    إن الزكاة قرينة الصلاة، لا ينفك أحدهما عن الآخر، متلازمتان تلازم الليل والنهار والصباح والمساء، وإن كان لكل منهما شروطه الخاصة به، إلا أن الجامع بينهما أنهما ركنان أساسيان من أركان الإسلام، أي لا يقوم إسلام المرء دونهما، فلا يصح جحدهما أو إنكار أحدهما ولو لم تجبا على شخص ما، فهما مما علم من الدين بالضرورة، ليس للمرء الخيار فيهما أو التشاور في أمرهما أو إجالة النظر في مدى مشروعيتهما، بل قضي الأمر الذي فيه تستفتيان.

    إن الزكاة هي الركن العملي الثاني من أركان الإسلام، ولا يقوم بناء دون أركان، ولا تنتصب خيمة دون عمود، ولا يستقر جدار دون أساس متين، فهي فرض واجب على من ملك النصاب وحال عليه الحول من الأصناف الواجب فيها الزكاة، ومن عظم شأنها أنه واجبة حتى في مال الصبي والمجنون والمعتوه، يدفعها عنهم وليهم أو وكيلهم من أموالهم إن كانوا أغنياء بخلاف الصلاة التي لا تجب على أي منهما، ولا ينيب أحد عن آخر فيها.

    إن الصلاة أكثر ما تفيد المصلي، وضرر تركها أكثر ما يقع على تاركها عقوبة في الدنيا وعقوبة في الأخرى، ولا ينفي ذلك وقوع أضرار على المجتمع المسلم بسبب ترك الصلاة، لكن الضرر في حق تارك الزكاة أبين وأوضح وأشد وأكبر، فأثرها أعم وأشمل إن كان سلبا بسبب التقصير في أدائها وإيجابا إن تعاون الجميع على أدائها، وإن آثارها لتشمل المجتمع والأفراد معا.

    إن للزكاة أبعادا وآثارا نفسية جمة على المزكي وعلى الأصناف الثمانية المستحقين لها.

    إن الإنسان السوي الذي تأثل مالا، وامتلك ما يوجب عليه الزكاة ليشعر بسعادة غامرة وهو يدفع ما وجب عليه شرعا بنفس مطمئنة.

    إن من كان على الفطرة لينتابه إحساس بالفرحة وهو يؤدي ما عليه، يتخلص من تبعات، ويتجنب يوم القيامة محاكمات، فيستقر في قرارة نفسه بأداء ما عليه أن موازينه يوم الحساب راجحات، إن الإنسان إذا أوكل إليه إنسان أو مؤسسة ما عملا ما مقابل أجر ما تضمنه عقد ما بينه وبين المؤسسة كراتب مثلا فأنجز عمله على خير ما يرام ليشعر بحالة نفسية من الغبطة، لأنه أخلص في عمله، ولأن المسؤول راض عنه، والزكاة عقد وميثاق معنوي بين العباد وربهم، من أداها منهم وقد وجبت عليه كان له الجزاء الأوفى، ومن قصر في أدائها كان حسابه عند ربه، ولا شك أن من سعى إلى تنفيذ العقد اطمأنت نفسه، وهدأ روعه.

    إن الزكاة قد تدخل البسمة في قلوب المستحقين لها، فانظر رحمك الله الفارق بين أن تكون سببا في عويل وصراخ وبين أن تكون سببا في رسم ابتسامة تتعدى الشفاه إلى سويداء القلوب، ألا تكون مسرورا بتلك الابتسامة حتى ولو لم تكن صانعها أو سببا فيها؟ بلى فكيف إن كنت بفضل زكاتك منشأها وشاهد على ميلادها؟

    أخي المسلم المقصر في أداء زكاة أمواله تصور أنك دعيت لحضور معرض تشكيلي لعدد من الرسامين البارعين، وقد أبدعت مخيلتهم في التصور ، وأجادت أناملهم في التصوير، فإذ ببصرك يقع على صورة يكسوها الحزن، وتملؤها الكآبة، وتتحدر على وجنتيها دمعة، وعلى الوجه شحوب وشرود، إنك لا شك وبفطرتك وسجيتك ستتأثر نفسيا لما شاهدت، وقد تسرع إلى الرسام مستفسرا عن سر الصورة، فيبلغك أنها تحاكي واقعا كان بسبب حروب طاحنة أو كوارث طبيعية أليمة، إنه بفضل فطرتك السليمة تأثرت نفسيا مع أنه ليس لك ناقة ولا جمل فيما حل وحصل، وكذلك فإن الأمر طبيعي خلال الحروب والكوارث الطبيعية وقوع ضحايا، أفلا تسعد وتسر نفسيا وأنت تدفع ما عليك إلى المستحقين؟ إنه أمر غير طبيعي أن لا تتأثر نفسيا وأنت تشاهد محتاجين عليهم البؤس وهم لهم حق في أموالك؟ إنه أمر غير طبيعي أن تكون قادرا على إخراجهم من سوء حال إلى سعته وأنت لا تفعل؟ علما بأن المال مال الله )وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُم( وأنت عليه وكيل و خليفة {وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} إنه من غير الطبيعي أن يخالف الوكيل وصية وأمر من وكله.

    إنك تأثرت برؤية مشهد على ألواح وجدران، لم تشهد المأساة، ولم تخطها بيمينك، وربما بالغ الرسام في التصوير بسبب بعد خياله، وإجادة تصويره، فكيف لا تتأثر بمشهد على مرأى منك ومسمع، لك فيه يد، ومنك عليه بصمة، أنت قد تكون صانعه أو سبب فيه، إنك لا تسعد نفسيا أخي وأنت تمنع حقا مقررا من قبل الله جل وعلا لأناس وأصناف ثمانية؟ إنك لا تسر نفسيا وأنت تحبس حقوقا عن أصناف ثمانية أو عن بعضها فتكون سببا في تحدر دمع أو بؤس أي منهم، إنك بحسك المرهف لا يمكن أن تبخل بمالك من أجل مسلم يطلب حقه المكفول له من رب الأرض والسماء.

    إن زكاتك مرضاة ربك، وحصن مالك، وطهارة نفسك، ونماء ثروتك، وصدق عبوديتك، وحرصك على دينك أفلا تسعد وترتاح نفسيا إن تحقق لك ذلك؟ بلى فسارع إلى الخيرات.

    تلك أخي المزكي راحتك النفسية إن أديت ما عليك، فما ظنك بمن أديت له حقه، وسلمته ماله الذي بيدك؟ تصور لو أنك أضعت مالا وكنت في أمس الحاجة إليك، وعلى حين قساوة من الدهر وكروب من الزمن وضيق ما في اليد أتاك المال الذي عنه تبحث ألا تشعر بسعادة غامرة وفرحة عامرة؟ بلى وبل إنك لسعيد بالمال ولو لم تكن له فاقدا أو إليه محتاجا ما دام أنه حلال، لأنه خير.

    تصور لو أنك أقرضت أحدا مبلغا من المال ولو يسيرا وكنت أنت في حالة يسار، فنما إلى علمك أنه صار خليا من بعد أن كان مليا، وإن خسر في صفقة ما كل ماله ألا تتوجس خيفة؟ وتتكدر نفسك؟ ويضيق صدرك لعلمك أن أموالك لن تسدد في القريب العاجل أو حتى في القريب المنظور، بل قد لا تسدد إليك أصلا؟

    إن الفقير ينتظر حقه في مالك كل حول بعد بلوغ النصاب، وهو في مسغبة أو متربة فإن أديت ما عليك ألبسته ثوب الفرح النفسي، وكسوته حلل اللباس المادي والمعنوي، جنبته ذل السؤال، وكفيته حرقة المعاناة بكتمانه الفقر من التعفف عن مد اليد وإراقة ماء الوجه {لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ}.

    إن الفقر مظنة الكفر، والحاجة بريد كثير من الأعمال المشينة الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية، فهو مدعاة للكسب الحرام بالنسبة للبعض، وهو وسيلة بالنسبة لبعض لارتكاب الجرائم والجرائر، وهو من طرق الإدمان على الخمور والمخدرات هربا من حالة الفقر، ويمكن أن يجد ذلك من خلال أعمال أخرى قد تكون غير أخلاقية أو عن طريق رفقاء السوء، فالفقير قد يصاب بحالة نفسية سيئة ـ وهذا طبعا لا ينطبق على كل فقير ـ لكن الجامع بين الفقراء هو ظنك العيش، وصعوبة توفير أساسيات الحياة، وملازمة الحرج، وضيف ما في اليد، والتقتير على أنفسهم، وعدم القدرة على تلبية حاجيات أبنائهم وذويهم، وشعور ذويهم ومن يعولون بأنهم دون غيرهم في المأكل والملبس والمشرب، وهنا يأتي دور المزكي الذي يبعث الحياة في نفوس أولئك الفقراء والمساكين، وبسبب زكاته يريهم الضوء وسط النفق المظلم، وعن طريق المال الذي آتاهم ترتسم البسمة في أفئدتهم وشفاههم، بسمة حقيقية لا مصطنعة لتخفي مر الحياة أو لستر عوار لا يرغب صاحب البسمة المصطنعة كشفه.

    أخي المقصر في أداء الزكاة بادر إليها، واصنع المعروف، فإن صنائع المعروف نقي مصارع السوء، زكاتك بلسم وشفاء وهي دواء فلا تمنع الدواء مستحقيه، ولا تحبسه عن طالبيه ومحتاجيه، فليس هنا حق براعة الاختراع، ولا مجال هنا إلى ما يسمى بحق الملكية الفكرية، لأن ما لديك مال الله، والله قد أمرك بإيتاء حقه يوم حصاده{وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} فما لك فيه من خصوصية إلا المحافظة عليه بما ينميه من الكسب الحلال، وإنفاقه في وجوه الخير والبر، والزكاة من هذه السبل والطرق.

    أخي المقصر في أداء الزكاة إنك لتحافظ على الصلاة ويقشعر جسدك إن لم تصل، وتنصح أبناءك بالصلاة، فاعلم إذا أن الصلاة والزكاة لا ينفصلان، وكلاهما فرض واجب، والآمر بهما واحد، صلاتك لله تصل، وزكاتك لله وللفقراء تصل، تحيي بها نفوسا.

    أخي المقيم على زكاته بورك في كفك التي أنفقت، وبوركت نفس بالمال ما تعلقت، بالإسلام قد تحلت وعن البخل والشح قد تخلت، زكاتك رأس مالك، وعليك حق آخر في مالك صدقة التطوع بعد أدائك زكاة الفرض، فما نقص مال من صدقة، ومن ضاعف في العطايا ضاعف الله له في الأجر والثواب {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ}.

    أخي المقصر في أداء الزكاة سارع إلى الخيرات، وأد ما عليك من زكاة، تفز دنيا وأخرى.

    وأنت أخي المقيم المواظب على الزكاة هنيئا لك معرفتك مقام ربك، وعملك بوصايا نبيك، وإحساسك ببني جلدتك وجنسك من أمة الإسلام من أهل مجتمعك وقريتك وحارتك وجيرانك، بزكاتكما تنقذان أسرا مسلمة، وبصنيعكما تعينان وتعيلان أهل الحاجة والمسغبة، وبصدقاتكما تدخلان الفرحة، بزكاتكما تقتلان الفقر، وتساهمان في البنيان وصلاح المجتمع وتعمير الأوطان، تطردان الفاقة، وتقيان الآخرين ذل السؤال.

    إن اشتراككما في أداء ما عليكما يعني الخوف من رب العالمين، فالإسلام ليس مجرد انتماء أو هوية، بل عمل وتطبيق.

    إن المجتمع بحاجة إلى تعاون أبنائه كل في مجال مقدرته، وإن الاتكال على مؤسسة ما في تقديم الخدمات يؤدي إلى التقاعس والتفريط في الواجبات، وإن أداء المؤسسة لواجبها لا يحط عني ما علي من واجب.

    لنتذكر أيام الأعياد والمناسبات كل يلبس الجديد، ويأكل الجديد وأصناف المطعومات الحلال والمشروبات الحلال، ثم تبقى فيئة ترتقب هل من معين فأينا أسرع في أداء الزكاة كان هو الأفضل في تطبيق أمر دينه وخدمة أبناء مجتمعه، لنرقب البيوتات ولنسأل عن الفقراء، وليتبن كل منا معاشر من وجبت عليه الزكاة أسرا يدخل عليها السعادة ببعض من المال.

    كم من دعوة ترتفع إلى السماء قائلة حناجرها بارك الله فيك، وكثر من خيرك، وزادك مالا، أحسنت وما قصرت ألا تشعر بسعادة وطمأنينة نفسية؟ ألا تشعر باستقرار وراحة بال؟

    إن زكيت كتبك الله في سجل المزكين فتشعر أنك مسلم القلب والعقل والفكر لا مجرد مسلم الميلاد والهوية.

    أخي المسلم إنك أنت المجتمع والمجتمع أنت، فكيف تفترقان؟، المجتمع كل وأنت جزء، فلم لا تلتقيان؟

    فاعمل يا صاحب المال رعاك الله بقول الله تعالى{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

    حياتك أيها المزكي تطيب بزكاة أموالك، وأموالك تنمو بصدقاتك، فذلك شكر ربك، وهو معنى قولك الحمد لله رب العالمين.

    قال العلامة أبو مسلم البهلاني: ـ

    ما تبتغي من حطام أصله تعب والمنتهى حسرة لا حد يقصيها

    كم تخزن المال لا تعطي حقائقه تلك المخازن ملأى من مكاويها

    هلا نجوت سليما من معاطبها فالنفس ميسور هذا العيش يكفيها

    قرص وطمر وشكر فهي مملكة عظيمة ملك كسرى لا يوازيها

    أخي المزكي، أخي المقصر في أداء زكاته إن كنت عازما على أداء ما عليك من زكاة ارجع إلى كتاب جوابات الإمام نور الدين السالمي الجزء الثاني، أو شرح صحيح الربيع بن حبيب للإمام نور الدين السالمي تجد تفاصيل كيفية أداء الزكاة، وفيما تجب، وكيف تصرف، ومن هم الأصناف الثمانية.
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  8. #8
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    الزكاة وآثارها الاجتماعية

    إن هناك من العبادات ما لا يتعدى نفعها عند أدائها وبطريق مباشر إلا من يؤديها في الدنيا والأخرى، ويغلب عليها الطابع الفردي، وكذلك عند التفريط فيها فإن ضرر ذلك يعود مباشرة على المفرط في أدائها دنيا وأخرى، وهناك من العبادات ما يتعدى نفعها إن تم أداؤها الأفراد إلى الجماعات، ويتعدى ضرر التفريط فيها الأفراد إلى الجماعات، ومن هذه العبادات والشعائر شعيرة الزكاة، الركن الركين، والفرض المكين الأكيد على من بلغ ماله النصاب وحال عليه الحول أو حان وقت حصاده كأن يكون زرعا.

    إنها الزكاة تؤخذ من أغنياء المجتمع المسلم، وترد على فقراء أبناء المجتمع المسلم {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيم}

    تأتي عقيب الركن الأعظم العملي من الإسلام وهي الصلاة، وقبل صوم رمضان وحج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلا .

    إن للزكاة مفعولا إيجابيا اجتماعيا إن تم تأديتها على مؤديها وعلى المؤأدات إليه، فمن وجبت عليه الزكاة فأداها أحس بقربه من هموم أبناء جنسه ودينه، وشعر أنه جزء لا يتجزأ من مجتمعه المسلم، وأنه ساهم في البناء، وخفف من غلواء الحاجة، وأسعف أهل المسغبة والمتربة، فهو من المجتمع وإليه، لم يحجبه كثير ماله عن أحوال بني دينه وإسلامه، وهو معهم بقلبه وماله وإن بان للناس أنه لهم مباين في ماله وعقاراته وعماراته، لكن ذلك من كسب حلال، وصرف للمال في الوجه الحلال، والزكاة من وجوه الصرف الحلال، بل الواجب.
    إن المزكي بدفعه الزكاة اجتماعي بطبعه، فهو يخرج زكاة ماله طوعا، وكما أمره مولاه، بلا رقابة من البشر، وكان يمكنه أن ينقص في المقدار أو يحابي في جهة الإنفاق، لأنه لا رقيب له من البشر، لكنه تحت رقابة عالم السر والجهر،{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } {وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} فوفى طواعية، مراقبة لله تعالى، وإحساسا منه بحاجة أفراد المجتمع.


    أخي المزكي كم هي سعادتك الغامرة وأنت تسعد آخرين؟ وكم هي فرحتك وأنت تشعر أنك من المجتمع وإليه، لم تترفع عنه، ولم تتنكر له، تخلصت من الأنانية، ولم تكن أسير أموال تزيد وتنقص، تذهب وتجيء.

    كم هي سعادتك والناس تلهج ألسنتهم دعاء لك لوصول حقهم إليهم؟ أما تشعر برضا عن نفسك وأنت ترضي ربك والناس عنك راضون؟ أما تحس ببون شاسع بينك وبين المجتمع لو وليت عن أفراده فرارا؟ فأمسكت عن أداء واجب الزكاة، وقصرت عن الإنفاق، وأحجمت عن الصدقات؟.

    إن للزكاة دور فاعل وأثر إيجابي عند إخراجها، فهي تقرب بين الناس اجتماعيا، تنزع الأحقاد من القلوب، وتزيل رواسب الحسد من النفوس، وتقضي على ما يتلجلج في صدور عدد من الفقراء اتجاه عدد من الأغنياء المقصرين في أداء ما وجب عليهم من حقوق أولئك.

    الزكاة علاج ناجح لكثير من الأمراض الاجتماعية المتفشية بين أبناء المجتمع، لأنها تمثل تلاحم الجميع .

    بالزكاة يمكن أن تتلاشى مظاهر البؤس في كثير من مجتمعات المسلمين، بها يمكن أن تتلاشى بيوت الصفيح، وبالزكاة يمكن أن تقل ظاهرة التسول في الطرقات والشوارع ممن تدفع كثير منهم الحاجة إلى ذلك، بالزكاة يمكن أن يجنب المزكي أسرا من إرسال أبنائها للعمل المشروع وغير المشروع، وهم لما يبلغوا سن الحلم بعد أو كانوا في ريعان الشباب، لا خبرة لهم بالحياة، ولا علم لهم بأساليب التعامل، بالزكاة أخي المزكي يمكن أن تدرأ عن المجتمع المسلم ممارسة كثير مما حرمه الإسلام بسبب الفقر والحاجة، بزكاتك أخي المزكي يمكن أن تساهم في ردم عدد من بؤر السوء التي تنشأ بسبب الفقر، أخي المزكي بزكاتك تنشر العفة والطهارة في ربوع المجتمعات الفقيرة.

    أخي المزكي أخي المقصر في أداء الزكاة بزكاتك يمكن أن تساهم في تعليم أسرة علما نافعا، وبزكاتك يمكن أن تعالج مرضى.

    أخي المزكي أخي المقصر في أداء زكاته بزكاتك تعين على الخير، وتقوي من الرابطة الاجتماعية، بزكاتك عملت بقول نبيك ورسولك الذي إذا ذكر صليت عليه، ووصفته بأنه الحبيب المصطفى ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر)

    لا شك أخي المزكي ترغب أن ترى مجتمعك المسلم خاليا ممن تدفعه الحاجة للطلب بطريق غير لائق، وبوعيك وحسك وانتمائك لأمة الإسلام وحبك للوطن العزيز تأبى نفسك السوية أن ترى معوزين فلا تمدن إليهم يدا بالعطاء؟

    زكاتك ربح لمالك، دعوة ممن أعطيته قد تكون سببا في نمائه، ودعوة عليك ممن حرمته قد تكون سببا في ذهابه، لا تستبعدن هذا ولا ذاك.

    أخي المسلم مجتمعك يستحق أن تتضامن معه، وأن تتعايش معه قلبا وقالبا لا شعارا أجوفا، وحاشاك ألا أن تتقدم بالبناء، وتسهم في التنمية، فبلدك ينتظر بصماتك عليه، وزكاتك بصماتك، والمجتمع هم أهلوك وذووك، وأقاربك وجيرانك وهم أولا وآخرا المسلمون، دينك بهم أوصاك، وإسلامك بالإحسان إليهم قد حثك وأمرك، وأنت منهم وإليهم، ومن هذه البلاد الطيب ثراها، والطيب منبتها ومعدنها، التكافل شجرة مورقة، والتعاون شعار والزكاة تفعيل {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

    أمر الإسلام أتباعه بمواساة بعضهم بعضا، إن ألمت بأحدهم مصيبة كانوا معه بأجسادهم وأرواحهم وأموالهم، إن المجتمع واحد ليس بمعسول الكلام والشعارات، بل بتلاحم أبنائه، وتعاونهم فيما بينهم، كل يقدم لأخيه حسب قدرته واستطاعته، فمن لم يملك المال ليزكي ويتصدق يمكن أن يواسي ابن مجتمعه بحلو الكلام الصادق، فيدخل بسمة في قلب المكلوم، ويمكن للآخر أن يسعى لقضاء مصالح ابن مجتمعه إن استدعى الأمر ترحالا وانتقالا ومتابعة لمعاملة يراد انجازها، وإن كان ذا مال وجبت فيه الزكاة كان لزاما شرعا إخراج تلك الزكاة، وإن لم تكن الزكاة كافية كان الواجب المباشرة في إخراج صدقات التطوع، وقد تصير واجبا بسبب الحاجة الماسة إليها.

    إن الزكاة تساعد على إذابة الفواق بين الناس، فلا أناس يعانقون عنان السماء بما لديهم من أموال، ولا آخرين ملتصقين بالأرض لتكون لهم فراشا، والسماء لحافا من شدة البؤس والحرمان.

    لسنا نزعم هنا أن الزكاة تحل كل شيء، وأن آخذها سيتحول إلى غني ومتأثل مالا، وإنما تعينه على أمور حياته، ويقضي بها أساسياته من أمور المعاش، وترفع من مستواه المعيشي، ومع ذلك يمكن إن أحسن استثمارها أن يصبح غنيا.

    إن شيوع روح الفريق الواحد في المجتمع الإسلامي لها أثرها البالغ في تمتين العلاقات الاجتماعية.

    إن الغني لم يختر أن يكون غنيا، وليس من فقير أي اختيار حتى يصير فقيرا، وإنما تلك مقاسم الله يقسم بين خلقه بما شاء وكيفما شاء.

    قال العلامة أبو مسلم البهلاني عليه رحمات الله قد تنزلت: ـ

    وتلك حظوظ للإرادة قسمها وحكمة من يختارنا ويخير

    نعم كليهما سعى، وقد يوفق هذا في مسعاه، فيتأثل مالا من بعد أن كان فقيرا، فعليه أن ينظر إلى سابق عهده، فيعطف على من لازمته الحاجة { َمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ} قال العلامة أبو مسلم البهلاني:

    أصبحت لا أملك للنفس وطر ولا أرد ذرة من القدر

    أحمد مولاي على خير وشر مستسلما لما قضى وما قدر

    أخي المسلم المزكي، وأنت أخي المسلم المقصر في أداء الزكاة أعطاك الله فأنفق على عيال الله، ورزقك فشارك في رزقك عباد الله.

     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  9. #9
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    الصدقات وآثارها على المجتمع المسلم

    إذا كانت الزكاة ركنا أصيلا من أركان الإسلام، لا يتم الدين إلا بالإقرار بها، ولا تقبل الصلاة إلا بأدائها لمن وجبت عليه، فهي فرض لازمن وواجب لا محيص عنه في أموال الأغنياء من رجالا ونساء بالغين أو غير بالغين ، عاقلين أو غير عاقلين، فإن هناك من أنواع البر ما هو مندوب إليه، حثت عليه الشريعة الغراء ألا وهو الإنفاق أو ما يعرف بصدقات التطوع، وفيها أجر عظيم {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} والإنفاق أخي المقتدر الغني لا يكون من أردأ أموالك، بل من الطيب الحلال قال جل ثناؤه {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} فانظر رحمنا الله وإياك كيف دعت الآية إلى الإنفاق، وذكرتنا وإياك أن المال مال الله فلم نحجبه عن خلق الله؟ ولم نحبسه عن عيال الله؟ ثم أعد البصر كرتين تجد الآية الكريمة تنبهنا إلى أن الإنفاق مما حسن من الأموال لا من الأموال التي لا نتقبلها لو أعطينا إياها، ولنتمعن في آخر الآية إنها تذكرنا أن الله غني، وغناه غير مستمد من أحد، وهو دائم، أما معاشر الأغنياء من البشر فهو متقلب، فقد يصبح الغني فقيرا، والفقير غنيا، ومن يتابع أخبار الأسواق المالية العالمية، ويرقب أحداث البورصات المشهورة يجد مصداق ذلك.

    أخي المسلم الغني إن أموالنا ليست أصلا، بل مال طارئ، مستمد من غيرنا، فمالكه الحقيقي قد يسترده، فتتحول تلك النعمة إلى غيرنا، وقد يحكم عليه مالكه الحقيقي بالفناء عقوبة لنا لتقصيرنا في أداء الحق، ومخالفة الخليفة وصية المستخلف أو لأمر لم يبن لنا رشده.

    { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ}.

    إنه الإنفاق في سبيل الله ووجوه البر وما أكثرها، وما أعظم جزاء المنفقين، تجارة لن تبور، وذنب مغفور ما اجتنب المسلم الكبائر، ولم يصر على فعل الصغائر.

    أخي المسلم أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا، فخزائن ربك لا تنفد، وعطاياه لا تنقص من خزائنه شيئا {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} إنه بر كريم {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.

    أخي المزكي إن كانت زكاتك فرض واجب عليك لا شك فيه، والجهر بأدائها لا شيء فيه، لأنك تؤدي مفروضا عليك، كأداء فرض الصلاة، إنه يحق لك أن تفاخر بأداء الزكاة فتحكي للآخرين انك اليوم أخرجت ما وجب عليك من الزكاة كحكايتك أنك أديت صلاة الظهر مثلا أو أنك ذاهب لأداء الصلاة.

    لقد قرر الفقهاء جواز الجهر بدفعك للزكاة لأنها واجبة عليك، أما الصدقات فإنها في الأصل نفل وتطوع، ولكن قد لا تسد الزكاة حوائج الناس، وقد يقع في المجتمع من الكوارث والطوارئ والمفاجآت ما لم يكن في الحسبان، فهنا ينبغي عليك أخي المزكي أن تؤدي حقا آخر في مالك وهو الصدقات، وقد يصل الأمر أحيانا إلى الوجوب .

    إن الأصل في الصدقات الإسرار بها، مخافة الرياء، ولكن إن أمنت وسوسة النفس الأمارة بالسوء، ورجوت أن تشجع غيرك للبذل والعطاء، فإنه جاز لك التحديث بالصدقات، خاصة وأن كثيرا من الناس قد لا يؤدون ما عليهم بسبب غفلة أو تقصير إلا إذا علموا بأن هناك من هو سابق عليهم أو مبادر قبلهم لفعل الحسن الجميلَ {الَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ}

    أيها المزكي تأمل معي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أعده الله لك وللمنفقين من أجر عظيم ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل سألته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من الدمع)

    أما ترى أخي قيام الليل في رمضان فإن كثيرا من الناس قد يتهاونون في قيامه والتهجد وأداء صلوات التطوع لكنهم عندما يعلمون بأن أناسا يصلون تهجدا في المسجد الفلاني سارعوا إليهم ونشطت همتهم وشمروا عن ساعد الجد، وذهب عنهم الكسل، بل قد لا يحرص أناس كثيرون على صلاة التراويح لو كان فرادى لكنها لما كانت في المساجد وجماعة سارع الناس إليها.

    أيها الراغب في رضا الرحمن، المشفق على أبناء أمته، المسارع في خدمة مجتمعه لا شك أنه طرق مسامعك قول الله تعالى {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}

    أخي أنفق من قبل الفوت، وأد ما عليك قبل لات مندم { َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}

    الكريم يدعوك فأجبه، والمعطي يحثك فلب النداء، إن أجبته عاد إليك الخير كله، ومولاك لم يكن ليحتاج إلى شيء منك، وإن تلكأت لم يكن ذلك لينقص شيئا من ملكه، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي ( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا)

    ليس من إنسان عاقل إلا وهو ساع إلى تنمية ماله بالمتاجرة به مستقلا أو مستعينا بآخرين من أولي الخبرة الذين يتوسم فيهم إمكانية النجاح والجد، وليس من إنسان إلا ويحاول ان يقتنص الفرص الحلال لتنمية أمواله واستثمارها في مشاريع يتوقع أن تدر عليه ربحا، لذلك يحرص على تتبع النشرات والأسواق وأسعار العملات وأخبار العقارات لعله يجد ما يروي غليله، ويشبع نهمه، وينمي أمواله، إنها توقعات ومع ذلك يضرب أخماسا وأسداسا، ويسارع إليها ظانا أنه يسارع في الخيرات، فكيف إن كان الربح مضمونا مؤكدا متيقنا؟ وكيف إن كان الداعي إلى ذلك هو الله جل وعلا، أيتردد عاقل في مثل هذه التجارة؟ أيتأخر مسلم عن المتاجرة مع الله تعالى؟ أيترك مسلم اليقين ويميل إلى الظن؟ أيقدم عاقل التخمين على الحقيقة؟

    إن الإنفاق وصدقات النفل هي من الحقوق التي ينبغي أن ترى النور في المجتمعات الإسلامية قال العلامة إسماعيل الجيطالي في كتابه القيم قواعد الإسلام: ( أوجب الله تعالى بمقتضى الأخوة حقوقا في النفس والمال والقلب واللسان، ويجب عليهم القيام بها، وحقوق الأخوة في الإسلام كثيرة... وإنما شرع الله الأخوة في الإسلام ليستفيد بعضهم من بعض الخير، ويتعاونوا عليه)

    قال الإمام نور الدين السالمي في كتابه القيم جوهر النظان في علمي الأديان والأحكام

    وليس بعد الدين شيء أحسنا من الغنى فلتشكرن فضل الغنى

    وليس بعد الكفر بالمنان شرا من الفقر على الإنسان

    فالفقر كاد أن يكون كفرا لأنه يركب ما قد ضرا

    والمال إن كان من الحلال يعين في طاعة ذي الجلال

    فالمال رائح بأهله إلى دار الثواب حبذا من رحلا

    أخي فليكن المال بريدك إلى الجنة ورضوان من الله أكبر، وأنفقه في وجوه الخير ينمو مالك، وكم أنت سعيد ومحظوظ عندما تدرأ عن أسرة بالصدقات غوائل الفقر وعوادي الزمن.

    إن الفقر كاد أن يكون كفرا، فكم أجر عظيم ستحصد وأنت تقتل كفرا، وتحاصر فقرا، لا شك انه يسر بسط الإسلام أجنحته على العالمين، ولا ريب أنه يسعدك سعادة أبناء المسلمين، فكيف إن كانت تلك السعادة بسبب منك، بفضل ما أخرجت من زكاة، وما قدمت من صدقات النفل والتطوع والتي قد تصير في بعض الظروف من الواجبات والفرائض.

    قال العلامة أبو الحسن البسيوي في كتابه القيم جامع أبي الحسن البسيوي الجزء الثاني: ( إن الصدقة مخشعة للقلب، مرضية للرب، مكفرة للذنب، فأسرها ما استطعت، وضعها في جنب الله، وقد قال تعالى {وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}أي يبخل بالجنة والفضل عن نفسه، {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء}أي والله الغني عنكم وعما عندكم من الأموال، وأنتم الفقراء إلى ما عنده من الخير والرحمة.

    قال العلامة أبو الحسن البسيوي في موضع آخر: وعد الله من ينفق، واوعد من يبخل، { كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} وقال {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}وقال {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}فجعل الإمساك عن النفقة إلى الممات تهلكة، ثم قال {وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ومن أحسن في أمر النفقة، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما نقص مال من صدقة) وروي عنه صلى الله عليه وسلم ( تصدقوا ولو بشق تمرة، تكفوا بها وجوهكم عن النار) ... فإن الله لا يقبل الإيمان إلا بالعمل، ولا العمل إلا بالإيمان، وقد بين الله أحكامه وشرائعه في كتابه، قال تعالى{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} وقال {كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} وقال {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً} يقول لا تعط مالك كله، ولكن أبق ما تنفق منه على نفسك.

    أيها المنفق ماله في وجوه البر، أيها الراغب في الإنفاق على الفقراء والمساكين إن رغبت أكثر في معرفة كيفية الزكاة خاصة ما يتعلق بزكاة الديون أو رغبت في معرفة أكثر عن صدقات النفل فارجع إلى الكتاب المشار إليه آنفا تجد بغيتك.
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  10. #10
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     

    تعطيل شعيرة الزكاة وأثره على الفرد والمجتمع



    تحتل الزكاة مكانة بارزة في الرسالات السماوية عموماً، فقد قال الله سبحانه وتعالى عن إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام :{وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة ...}.

    وإذا كان للزكاة تلك المكانة في الرسالات السماوية السابقة رغم ما تتسم به من خصوصية فمن البديهي أن يكون لها مكانة أعظم وأسمى في رسالة محمد r لأن من خصائص هذه الرسالة العموم والخلود والاكتمال.

    وقد سعى الإسلام ومن قبله الرسالات السابقة من وراء تشريع الزكاة إلى تحقيق أهداف وغايات جليلة يتضح أثرها على الفرد والمجتمع في جميع المجالات وشتى الأصعدة وتساعد في ثبات وقوة ومنعة الأمة ودعوتها الإسلامية.

    وإذا كان للزكاة تلك الأهمية فإن إهمالها والتفريط فيها يفوت على الأمة تحقيق تلك الأهداف ويبدد تلك الآمال وينتج من ذلك انقلاب المصالح المرجوة إلى مفاسد يتجرع غصتها الفرد والمجتمع ومن أبرز الآثار الناجمة عن إهمال هذه الشعيرة وهذا التشريع ما يلي :

    - إذكاء نار الأحقاد والأضغان في النفوس ، فكنز المال والشح به على الفقراء والمحتاجين رغم حاجتهم يجعلهم ينظرون إلى ما في أيدي الأغنياء المانعين نظرة حسد وحقد وتتأجج الضغائن في نفوسهم ولو أعطوا حقهم المفروض لهم في أموال الأغنياء لصفت نفوسهم من الكراهية وساد الود والوئام بين الأغنياء والفقراء.

    - منع الزكاة وحيلولتها عن مستحقيها تقتل في نفوس المحتاجين إنسانيتهم ويهدد كرامتهم وآدميتهم ويجعلهم يلهثون وراء ما يسد رمقهم فلا يبقى لديهم متسع إلى ما هو أسمى وأرقى وأبقى لكرامتهم ومن المعلوم أن من الأهداف النبيلة للزكاة حماية الفرد من ذل الفقر ومهانة الحاجة وتمكين الإنسان من اعتباره البشري لكي يسموا بروحه إلى ما فوق مطالب الجسد.

    - من أهداف الزكاة علاج الأمراض الخلقية والأدبية الجسيمة التي تودي بالفضائل وتؤدي إلى الرذائل ومنع الزكاة وحرمان المساكين من حقهم فيها يؤدي إلى قسوة القلوب وتبلد المشاعر ويغذي الأنانية ويوجه طاقات الشباب نحو الشر وارتكاب الجرائم ويزعزع أمن واستقرار الفرد والمجتمع.

    - إن الشح وكنز المال يؤدي إلى تكريس الفوارق الطبقية والتفاوت بين فئات المجتمع فتعيش فئة في ترف وبذخ وتعيش الأخرى في حرمان وبؤس وبالتالي يؤدي إلى وجود الجشع وفساد الضمائر وظهور الأعمال المهينة للشرف والكرامة كالنفاق والغش والاحتيال لكسب المال وينحدر الفرد والمجتمع إلى درك الرذيلة والفساد.

    - الحرص على المال وكنزه يجعله بأيدي فئة قليلة من فئات المجتمع وهذا من شأنه أن يحدث خلل اقتصادي وجمود في الإنتاج لعجز فئة كبيرة لشراء مستلزمات حياتهم والزكاة تساهم في توفير المال للفقراء وشراء ما يحتاجونه وبالتالي ينشط الإنتاج وتدور عجلة الاقتصاد.

    - إن المال إذا لم يتم توجيهه وجهته الصحيحة فإنه سيوجه إلى الوجهة الخاطئة وحجب الزكاة عن المستحقين يجعل المانعين للزكاة توجيه مالهم نحو الرذيلة والملذات والشهوات وبذلك فإنهم يهدمون ما تبقى في أنفسهم من خير لأنفسهم ولمجتمعهم في سبيل إرضاء أهوائهم ونزواتهم .

    - حرص الإسلام على تقوية أواصر المحبة بين أفراد المجتمع وعلى بعث الشعور الجماعي، وحجب الزكاة عن مستحقيها يقتل ذلك الحس الجماعي في كيان الفرد وينمي في داخله الأنانية وحب الذات لذلك كانت الزكاة مدرسة تربي هذا الشعور وتحيي في النفوس الأثرة والتكافل الاجتماعي.

    - حض الإسلام على استغلال طاقات المجتمع وأفراده لعمارة الأرض وتعطيل الزكاة يساهم بشكل كبير في صرف طاقات بعض من أبناء الأمة عن الأعمال الخيرة وتسخير تلك الطاقات لأعمال الشر لكسب قوتهم بسبب صرف الأغنياء أموالهم للكماليات التي أصبحت في نظرهم من الضروريات وقيام البعض بامتهان بعض المهن السيئة وبالتالي فإن المال ينقلب من نعمة إلى نقمة ومن أداة إصلاح إلى أداة تخريب ويتحول المال ليكون معول هدم للقيم والمبادئ.



    ومن خلال ما سبق يتبين لنا الآثار المفجعة والعواقب الوخيمة التي تنتج من تعطيل شعيرة الزكاة على الفرد والمجتمع علاوة على الآثار السلبية الأكثر مساساً بجوهر الفكرة الإسلامية كتأثر الدعوة الإسلامية وتأثير ذلك على مصالح المسلمين الدينية والسياسية فصاروا تبعاً لغيرهم من الأمم واضطرار بعض الفئات في المجتمع إلى التعاملات الربوية لسد حاجاتهم الضرورية واستغلال أعداء المسلمين حاجة المسلمين في البلدان الفقيرة في سبيل نشر أفكارهم الهدامة ومعتقداتهم الفاسدة ولجوء بعض من ضعيفي النفوس إلى الكسب السريع واستغلال البطالة المنتشرة في بعض البلدان الإسلامية لترويج التجارة الغير مشروعة كالمخدرات وغير ذلك.

    لذلك فإن على الأغنياء من المسلمين أن يدركوا تلك الآثار الجسيمة لتعطيل الزكاة ويدركوا أن الإسلام فرض الزكاة لعلاج تلك الآثار علاوة على أنها عبادة وركن من أركان الإسلام حالها كحال الصلاة والصيام وأن يسارعوا ويحرصوا على إيتاء هذه الشعيرة لتكون زكاة أموالهم من عوامل الإصلاح للفرد وتكون ركناً في بناء هذا المجتمع.


    يوسف بن زهران بن حمد الحجي
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  11. #11
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     

    الزكاة



    بسم الله الرحمن الرحيم




    الحمد لله رب العالمين ، أوجب الزكاة على الأغنياء المقتدرين وجعلها حقا معلوما للفقراء والمحتاجين ، وضمن لمن أدى الزكاة أن يكون في الآخرة من الفائزين .

    واشهد أن لا إله إلا الله الواحد المعبود ذو الكرم والجود والفضل المشهود والعز الممدود , وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله وصفية من صفوة خلقه وحبيبه أجود الناس وأكرم الخلق ، شهد له القاصي والداني والعدو والصديق والفضل ما شهدت به الأعدادُ "صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة وسلاماً دائمين متلازمين لا يعتريهما الضرام .. وبعد



    فإن حكمة الله سبحانه وتعالى قد اقتضت أن تكون هناك أوامر ونواهي وواجبات ومحظورات "ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم " سورة محمد ".



    والزكاة تجلو حقيقة المؤمن إذ أنها تبين مدى صدق إيمانه بالله وتمسكه بسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ومن اهتدى بهداة .



    معنى الزكاة : النمو والزيادة ، والزكاة في الشرع : إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ النصاب وحال عليه الحول ، وسمى المال الذي يُخرج زكاة لأنه يزيد من المخرج منه ويقيه الآفات ، قال تعالى: "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون" سورة النور.



    الحكمة من وجوب الزكاة على المسلم القادر تحصين المال وصيانته لقولة صلى الله وسلم "حصنوا أموالكم بالزكاة" .

    وهي عون للفقراء والمحتاجين وهي تطهر النفس من الشح والبخل وتُعود المؤمن البذل والجود والعطاء والتكرم بما هو متاح وموجود ، وهي أيضاً تحتوي على معنى عظيم وهو الشكر لنعمة الله تعالى الذي يزيد المال وينميه ويطهره وينقيه "لئن شكرتم لأزيدنكم بها" سوقة التوبة .



    والزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة وفرض من فرائضه فرضت في المدينة في السنة الثانية من الهجرة النبوية المطهرة قبل فرض الصيام ، وكما أن ثوابها عظيم ففي منعها عقاب أليم "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم" سورة التوبة.



    وللزكاة شروط وجوب وشروط صحة: أما شروط الوجوب فهي الإسلام- الحرية- وكون المال مما تجب فيه الزكاة- وملك النصاب- وتمام الحول- وعدم الدين .



    وشروط الصحة: النية- وإخراجها بعد وجوبها بالحوال- ودفعها لمن يستحقها لا لغيره.



    ومبطلات الزكاة: تكمن في المن والأذى الذي نهى الله عنه في قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى" سورة البقرة.



    وتجب الزكاة في النقود والحلي وعروض التجارة والزروع والثمار والأنعام- وتفصيل ذلك.



    ومصارفها معلومة في كتاب الله في قوله تعالى: "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم" سورة التوبة.






    وهناك نوعان من أنواع الزكاة:

    النوع الأول: هو الحق المعلوم المفروض في حق الفقراء والمساكين والمذكورة بشروطه في كتب الفقه .

    النوع الثاني: هو الصدقات وهي لا حدود لها ولا ندرج تحت باب المقدار والمحدد من الزكاة ، إنما هي ما يفعله المسلم تقرباً إلى الله سبحانه وتعالى .


    نسأل الله الهدى والتوفيق والرشاد إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  12. #12
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    دور الزكاة في إعادة توزيع الثروة والدخل

    بسم الله الرحمن الرحيم



    التوزيع بالمعنى الاقتصادي الاصطلاحي هو ما يلحق عوامل الإنتاج المختلفة من عوائد ومكافآت مالية ناشئة عن عملية الإنتاج نفسها ، من أجر أو ريع أو فائدة أو ربح .



    أما إعادة التوزيع فهي ما يطرأ على التوزيع الأولى من تعديلات ، ناشئة عن التكاليف المالية وتسمى التحويلات الاجتماعية ، أو التوزيع الثانوي ، وإعادة التوزيع هذه قد تتم لصالح الفقراء ، بحيث يتم التقليل من التفاوت في الثروات والدخول بينهم وبين الأغنياء .

    وتترتب على إعادة التوزيع آثار في الطلب الفعلي على أموال الاستهلاك وأموال الاستثمار ، وحجم الناتج القومي ، والادخار القومي ، وقيمة النقود .



    الزكاة تؤخذ من الأغنياء ، ولا تؤخذ من الفقراء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ : أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ، تؤخذ من أغنيائهم ، وترد على فقرائهم ( صحيح البخاري ) وقال أيضاً : إنما الصدقة عن ظهر غني ( مسند أحمد ) ولا يدفعها الغني إلا بعد تنزيل حوائجه الأصلية ، وعروض القنية ، وأدوات المهنة وذلك دون إسراف ، قال تعالى في زكاة الثمار( كلوا من ثمره إذا ثمر ، وآتوا حقه يوم حصاده ، ولا تسرفوا ) "الانعام141" فالإسراف في استهلاك الثمار يؤدي إلى التهرب من الزكاة ، كلياً أو جزئياً ، سواء أكان ذلك عن قصد أو غير قصد .

    وتعطى الزكاة إلى الفقراء ولا تعطى إلى الأغنياء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة (قوة ) سوي ". وفي رواية أخرى : لاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب .

    وعلى هذا فإن الزكاة هي وسيلة لتحقيق كفاية الفقراء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رجل تحمل حمالة ( كفالة ) فحملت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة ، اجتاحت ماله ، فحلّت له المسألة حتى يصيب قوماً من عيش ، أو سداداً من عيش ، ورجل أصابته فاقة ، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحاجة من قومه : لقد أصابت فلاناً فاقة ، فحملت له المسألة ، حتى يصيب قواماً من عيش ، أو سداداً من عيش .

    ولهذا اتجه العلماء إلى أن الزكاة يجب أن تؤخذ بحقها ، وتعطى لمن يستحقها ، وإلا فإن دورها في إعادة التوزيع يلحق به من الخلل بقدر ما يلحق الخلل في أوعية الأخذ ، ومصارف الإعطاء ، ولهذا فإن للزكاة دوراً ملموساً في إعادة التوزيع ، أو في التحولات الاجتماعية ، من الأغنياء إلى الفقراء .

    والأصل أن يتم تفريق الزكاة في نفس الإقليم الذي جمعت منه ، لأن أهله أولى بزكاته ، ولكن هناك حالات يجوز فيها للدولة أو للفرد ، نقل الزكاة إلى إقليم أو بلد آخر ، إذا استغنى أهل الإقليم الأول ، أو كان أهل الإقليم الآخر أكثر حاجة ، وعندئذ فإن إعادة التوزيع تتم لصالح فقراء هذا الإقليم أو البلد .

    وتكون إعادة التوزيع في الزكاة محددة بثلاثة عوامل : العامل الأول : وعاء الزكاة ( أموال الزكاة ) والعامل الثاني : معدلات الزكاة ، والعامل الثالث: الفقر .

    وتؤخذ الزكاة من أمول الأغنياء ضمن المعدلات الشرعية بما يفترض أن يؤدي إلى تحقيق حد الكفاية عند الفقراء ، وبعبارة آخرى فإن هناك حداً للغنى يوجب دفع الزكاة ، وحداً للغنى يمنع من أخذ الزكاة ، و حداً للفقر يسمح بأخذ الزكاة

    و مما يساعد على تفعيل دور الزكاة أن المال في الإسلام مال الله ، والناس مستخلفون فيه وهذا ما يسهل عليهم الإنفاق منه ، وكأنهم وكلاء خاضعون لتعليمات موكلهم ، قال تعالى( وأنفقوا مما جعلهم مستخلفين فيه ) "الحديد"

    والزكاة تكليف مفروض على رأس المال النامي : النامي بالفعل ، والنامي بالقوة ، والأول يسمى في علم المالية العامة رأس المال المنتج ، والثاني يمسى رأس المال المملوك بحيث لا يكون عبؤها كبيراً على دافعيها ، وبحيث لا تأكل أصول الأموال ، وبحيث يمكن تعويضها من خلال النماء ، قال تعالى ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ، وهو خير الرازقين ) "سبأ39" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما نقصت صدقة من مال".

    وظاهر هذين النصين هو ربط الأمر بالله مباشرة ، ولكن يمكن للعلماء والباحثين بيانه بوساطة التحليل العلمي القائم على السنن والقوانين العلمية التي تعني أن عدم نقصان المال ، أو زيادته ، إنما يحدث بفعل آثار تراكمية مباشرة وغير مباشرة ، تؤدي إلى زيادة الاستهلاك والتشغيل ، ومن ثم إلى زيادة الدخل والثروة والادخار والاستثمار ، وتتضاعف هذه الآثار وفق مضاعف محدد ، فافتراض أن حالة التشغيل تسمح بهذه المضاعفة ، هذه المضاعفة قد تكون هي التي تكمن وراء مضاعفة الثواب على الزكاة وسائر أعمال الخير ، قال تعالى ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل ، وفي كل سنبلة مائة حبة ، والله يضاعف لمن يشاء ) "البقرة261".

    إن ما تحدثه الزكاة من إعادة توزيع لصالح الفقراء إنما يؤدي إلى زيادة المنافع الاجتماعية ، ذلك لأن المنفعة الحدية للنقود لدى الفقير أعلى منها لدى الغني ، وهذا المبدأ الاقتصادي المعروف في علم الاقتصاد هو معروف أيضاً عند الفقهاء ، يقول الإمام الشافعي " قد يرى الفقير المدقع الدينار عظيماً بالنسبة إليه " والغني المكثر قد لا يرى المئات عظيمة بالنسبة إلى غناه .

    ولهذا أصل شرعي ورد في الحديث النبوي : سبق درهم مائة ألف ، قالوا: يا رسول الله وكيف ؟ قال : رجل له درهمان ، فأخذ أحدهما فتصدق به ، ورجل له مال كثير ، فأخذ من عرض ( طرف ) ماله ألف فتصدق بها ، فالذي تصدق بدرهم واحد قد تصدق بنصف ماله .

    وتندرج الزكاة في هذا الباب تحت مبدأ توزيعي مهم ، تعبر عنه الآية القرآنية ( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) "الحشر7" فلو ترك الأمر لأهواء البشر اخضع التوزيع للقوة ، ففي النظم البشرية التي تعتمد على القوة ، نجد أن الفقراء هم الذين تستقر عليهم التكاليف المالية ، وأن الأغنياء يستطيعون التهرب من هذه التكاليف بوسائل شتى ، وفي هذه النظم يتعاظم التفاوت بين الناس ، وبين الدول في الثروات والدخول بحيث يختل ميزان القوى ويختل التوازن الاجتماعي ، ويتسلط القوى على الضعف قال تعالى ( كلا إن الإنسان ليطغى ، أن رآه استغنى ) "العلق6-7" ويتجرد الضعيف من أي قوة مالية أو سياسية تساعده على الوصول إلى حقه .
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  13. #13
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    دور الزكاة في علاج مشكلة الفقر
    بسم الله الرحمن الرحيم

    كان الناس قبل بعثة النبي " صلى الله عليه وسلم " في الجاهلية جهلاء ومرارة وشقاء كما صورهم الله تعالى ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) " آل عمران

    وفي ظل غياب الإيمان والتوحيد والإخلاص لله قست القلوب وأظلمت الدنيا وتجرع الناس المرارة والشقاء ، فأصبح الغني يظلم ويحتقر الفقير ، فأراد الله أن ينقذ هذا العالم من هذا العيش المرير ومن هذا الواقع الأليم فأرسل الله لهم أفضل رسله صلى الله عليه وسلم وبيّن فضله على الناس ببعثه فقال تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ، فهكذا شعر الناس وشعر الكون كله بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بالراحة والطمأنينة والهدوء والسكينة ، فعاش الخلق كلهم في بحبوحة من السعادة التي ذاقوا لذتها بعد تلك الحياة البائسة ، وسار الصحابة رضي الله عنهم علىة طريق النبي صلى الله عليه وسلم فهو قدوتهم وأسوتهم ، وكان المجتمع الإسلامي مجتمع المحبة الصادقة والأخوة الحقة والرحمة والشفقة ، وهذا ما أراده الله منهم عندما صور الله هذا المجتمع الإسلامي بقوله ( إنما المؤمنون إخوة ) "الحجرات10" وصورهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "

    ومن أهم أسباب القلق في المجتمعات هو الشعور بالظلم والقهر والاضطهاد وكذلك الشعور بالحاجة والحرمان والفقر مما يولد انفجاراً هائلاً يهلك الشعوب والمجتمعات ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :" اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " ، والشح والبخل والجشع والطمع يولد الأحقاد والضغائن والبغضاء والحسد ، وهي أمور كفيلة بتدمير المجتمعات.

    فنرى الكثير من المجتمعات التي يرتفع فيها معدلات الفقر تنتشر فيها الكثير من الجرائم المتصلة بالمال ، خاصة إذا غاب الوازع الديني الذي يردع الفرد عن إتيان تلك الجرائم ، ويجعل الفقير المحروم الذي يعجز عن توفير ضروريات الحياة التي تمكنه من العيش الكريم قد يدفعه ذلك مع غياب الوازع الديني إلى ارتكاب جرائم السرقة والاختلاس وانتهاك حرمات الآخرين لكي يوفر ما يحتاجه من ضروريات ، وفي ارتكاب هذه الجرائم زعزعة الاستقرار أي مجتمع فلا يستطيع الناس العيش بأمن وأمان ويتملك المجتمع الخوف والقلق.

    ولهذا جاءت عناية الإسلام بالفقراء وجاءت الآيات والأحاديث التي ترغب برحمة الفقراء وتحذر من ظلمهم وإهمالهم ومن عدم الاكتراث بأحوالهم ، فقد جعل الله لهم نصيباً مفروضاً في أموال الأغنياء يأخذونه من خلال ركن الزكاة حيث بدأ بهم آية المصارف ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) "التوبة60" وفي هذا دليل على عناية الإسلام واهتمامه بمعالجة مشكلة الفقر والقضاء عليها ، كذلك من اهتمام الإسلام بذا الجانب العظيم أنه فتح باب الصدقات على مصراعيه ورغب فيه ولو بأقل القليل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " اتقوا النار ولو بشق تمرة ".

    ورتب على ذلك أجراً عظيماً وثواباً جزيلاً لأن في هذا الجانب من الإنفاق قضاء لحاجات الناس وسداً لخلافهم ولما لذلك من مردود طيب على سلامة الأمة وعلى عزتها وكرامتها وعلى أمنها واستقرارها .

    وقد حذر الله من إهمال الفقراء ومن ظلمهم وجعل ذلك سبباً من أسباب دخول النار حيث قال تعالى ( إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) "الحاقة 33و34" وقال تعالى عن المجرمين (وما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين ) "المدثر 42-44" ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله كثيراً من الفقر ومن الجوع نظراًَ لآثارهما السيئة على نفسية الجائع ونفسية الفقير والمعطي والآخذ على حد سواء فهي طهارة ونماء وبركة على الفرد والمجتمع .
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  14. #14
    المدير
    الصورة الرمزية جمال الحسيني
    الحالة : جمال الحسيني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : سرور
    الجنس : ذكر
    المزاج : فيحاوي
    الهوايه : الرقي بالفيحاء بالتعاون من كل الأعضاء و العضوات
    اكلتي المفضله :
    نوع الهاتف : جالكسي اس 2
    المشاركات : 60,393
    التقييم : 190

     

     
     
     
     
     
     
     
    رمضان والعلاقات الاجتماعية

    رمضان كله أسرار، ولكنها ليست غوامض، بل حياة دقيقة ومراحل فاصلة، يعيش المسلم خلالها أجواء إيجابية طالما لم يتنبه لها من قبل، ينشر رمضان فضله وخيره على الأفراد والجماعات، وهو يذكر المسلم بدنياه بطريقة إيجابية، لا بطريق اللهو واللعب وأكل كل ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وإن كان محظورا، وهو يذكر المسلم بأخراه، بدليل إمساكه عن كل ممنوع خلال نهار رمضان، مخافة الجليل، وعملا بما ورد في التنزيل.

    يخطئ من يحصر رمضان في علاج تخمة، وترشيد استهلاك، وتقليل نفقات، فالنية أسمى من ذلك وأجل، إنه امتثال الأمر الإلهي، والمقصود منه أمر ديني، وتلك أمور تأتي تبعا لا مقصودة بالنية أصلا.

    في رمضان حراك أخلاق، وسمو آداب، تجنب للأذى ابتداء، ودفعه بالحسنى، رمضان أشبه بالحج من حيث أداء العبادة جماعيا وفي وقت واحد، إفطار وصلوات وسحور، ثم إمساك إلى اليوم التالي.

    يفرق بينه والحج من حيث الأداء الجماعي أن الحج أداؤه في ساحة واحدة وبلد واحد وهو البلد الحرام، أما الصوم فساحاته متعددة، وأنى وجب على الإنسان تعين عليه أداءه في المشارق أو المغارب.

    إن للعبادة الجماعية طعم آخر، فكل يعين صاحبه على الطاعة، وكل يشعر بالآخر، قد يفجأه النوم أو يغلبه الكسل عن قيام الليل لكن قيامه الليل جماعة في مسجد من المساجد أو اعتكافه مع ثلة من الأخيار تقوي عزيمته، وتشد من أزره، كل يحرص على تحقيق أكبر مكسب عن صاحبه، فيجهد في العبادة، وهناك يتجلى {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}سورة المطففين/26.

    لا تحلو العبادة في رمضان إلا جماعة، مساجد قد تقاطر إليها الناس أفراد وجماعات من أجل صلاة التراويح، وكأن الجموع جموع صلاة الجمعة، والجوامع الكبيرة بين ترتيل ودعاء وتمتمات لا تسمع إلا همسا قبيل صلاة التراويح وبعيدها.

    رمضان يضفي على المساجد مزيدا من النشاط، وفيه تلتقي أفئدة وأجساد {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}سورة النور/37.

    إنها علاقات اجتماعية منشؤها ومحركها رمضان ومكان ازدهارها المساجد والجوامع، ومن أدرك القصد من فريضة الصيام لن يغادر بعده المساجد حتى السنة التالية، بل يكون ديدنه شهود الجمع والجماعات في كل وقت وحين.

    إن من العلاقات ما تكون من قبل رمضان مقطوعة أو أقل ما يمكن أن توصف بأنها فاترة إلا إنها في رمضان تشهد تحولا إيجابيا لقاآت بين الجيران على موائد الرحمن كإفطار جماعي أو زيارات متبادلة بين الآحاد منهم، صفحات سود قديمة بينهم تطوى، وصفحات بيضاء جديدة تفتح {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}سورة فصلت/34.

    أناس قبل رمضان ما دار بخلدهم أن لهم آباء وأمهات، إطلالة منهم إليهم تعيدهم شبابا، ولعلهم إن ذكروهم أو تذكروهم اكتفوا بمكالمة قصيرة جدا عن طريق الهاتف النقال، وقد لا يكون ذلك إلا في العام مرات على عدد الأصابع معدودة، والذرائع في عدم الوصل بالزيارة شتى، وهي في حقيقتها أوهى من بيت العنكبوت، فإذا ما أقبل رمضان عادت المياه إلى مجاريها، فإفطار مع الآباء والأمهات، وتداول حديث يعيد كل شيء إلى أصله.

    في رمضان يجهد المسلم على نزع سخائم الأحقاد من القلوب لعلها تصفو من بعد كدر، لإيمان الصائمين أو معظمهم بأن المقصود من عبادة الصوم لن يتحقق إلا بالسمو الروحي{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}سورة البقرة/183.

    كل خصومة في رمضان يجب أن تنتهي، وكل قطيعة قبل رمضان يجب أن تصبح من الماضي. صلات بالأرواح والأجساد، صلات بالمادة والأموال، صائمون كلهم حرص من أجل أن يكون شهر رمضان ميقات دفع زكواتهم، أقوام من الصائمين يتبعون زكواتهم بصدقات التطوع والنفل.

    إن رمضان تجسيد للتكافل الاجتماعي دراهم معدودة تدخل البسمة إلى قلوب وأفئدة الفقراء من المسلمين، إفطار صائم وكسي عريان، وإشباع جائع، وإرواء عطشان صور من التكافل الاجتماعي في رمضان.

    شعور بالجوع والعطش لفترات قصيرة في نهار رمضان يشعر الأغنياء بأن أمة من الناس المسلمين قد غدت السماء لحافهم والأرض فراشهم، أقوات أيامهم طوال سنوات حياتهم كسيرات خبز أو ما تيسر مما يقيمون به أودهم أو يبقيهم على قائمة الأحياء.

    في رمضان ضمائر تحيا من بعد غفلة أو موات، يكاد يتلاشى شعار الأنانية وقول نفسي نفسي.

    كفالة يتيم في رمضان صورة من صور التكافل الاجتماعي، كفالة أسرة فقيرة والإقامة على الإنفاق عليها خاصة في رمضان صورة من صور التكافل الاجتماعي، شيوع الموائد الجماعية العامة في المساجد أو الساحات العامة صورة من صور التكافل الاجتماعي، زكاة الفطر في أواخر رمضان من الأقوات الشائعة في البلد المسلم أو ما يقابلها من نقود ـ عند من يرى جواز ذلك ـ صورة من صور التكافل الاجتماعي.

    أخي المسلم ما أجمل أن تجتمع في شهر واحد فريضتان الزكاة والصيام، تحرص عليهما، وكلاهما لهما ثمار إيجابية على العلاقات الاجتماعية، بزكاتك ترتسم البسمة على القلوب قبل الشفاه، وتسد خلة المحتاج، وتعين الفقير على نوائب الدهر، تخرج حقوقا أنت أمين عليها، وحان الآن أداؤها، تؤدي ما عليك من بعض أنواع أموالك فرضا عليك لا تكرما منك وتفضلا ، إن منع الحق من الوصول إلى أهله تقطيع للصلات {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} وإن البخل بما وجب عليك في أموالك يعني حرمان آخرين من حقوق مكفولة لهم بنصوص الشريعة الغراء {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} سورة آل عمران/ 128.

    أخي المسلم دع الحديث ( ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر) يتجسد معناه على يديك في رمضان وما بعد رمضان.

    أخي المسلم لا يسبقك أقوام بالفضل مع حاجتهم، وتتأخر أنت عنه مع قدرتك على فعله، أخي المسلم رمضان مدرسة فاحرص على النجاح فيها، بالجد في الطاعة والعبادة، والبذل من أموالك وزكواتك وصدقاتك إلى الفقراء والمساكين، وبالقول الحسن، ودرء السيئة بالتي هي أحسن {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}سورة فصلت/34.
     
     
     
     
     
    تفشى الإحباط في مجتمعاتنا لأننا تخلينا عن الفرح
    انصرفنا عن البهجة ونسينا أن الأفراح الصغيرة وقود للأفراح الكبيرة
    وأن البحر يبدأ بقطرة والشجر ينهض من بذرة






    عين فيحاوية على لندن
    [ الجزء الأول ]


    [ الجزء الثاني ]






    لا تبلغ الحرية دون الدم والدموع
    والخوف هو لعنة الحياة
    والشك بالنصر هو الهزيمة


     

     

     


  15. #15
    فيحاوي مشهور
    الصورة الرمزية M.MAJID
    الحالة : M.MAJID غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 13398
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    الدولة : ~ سمآئل ستيـ ~
    العمل : ~ طالب صف حادي عشر ~
    المزاج :
    المشاركات : 2,668
    التقييم : 56
     
     
     
     
     
     
     
    مشكووور جمال ع المعلومات إنشاء الله نستفيد منهاا
     
     
     
     
     
    كــــان ياماكان يـــــا آقسى زمـــــان
    قلب ٍ يتيم الحب مفطوم عالحرمان
    شــــاف يـــاما شاف واتغرب وخاف
    ويـــــامـــــا في مـــــاضي الشــــــوق

    بـــات فـــ حــــضــــن بـــــــــــــــــــردان

    الشقـــــــا آه ياقلب الشقـــــــا
    ياما دوّر مـــــا لقى الأحباب
    مالقى غير نــــــارٍ تحـــرقــــه
    نار غربه و نار حزن غياب
    لي متى ياقلب خايف ؟!؟
    ترتجف خلف الشفايــــف
    ماكفاك تعيش ســــاكــــت
    بيــــن
    هــــالجـــــــــدران ؟!؟

    سآأإآأبقأإأآ ,,

    ~ إأآأمبراطور الإحسآأإأآس ~


     

     

     


صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •